النووي

218

المجموع

بألف ومنفعة ، وهو أن يعطيه رهنا بالألف التي لا رهن بها ، ولأنه بيعتان في بيعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما سبق في كتاب البيوع . ( فرع ) إذا قال لغيره ، أقرضني ألف جنيه على أن أعطيك سيارتي هذه رهنا وتكون منفعة لك ، فأقرضه فالقرض باطل لأنه قرض جر منفعة ، وهكذا لو كان عليه ألف بغير رهن فقال له أقرضني ألفا على أن أعطيك سيارتي هذه رهنا بها ، وبالألف التي لا رهن ، فأقرضه فالقرض فاسد ، لأنه قرض جر نفعا ، والرهن باطل فيهما ، لان الرهن إنما يصح بالدين ولا دين له في ذمته . وان قال : أقرضني ألفا على أن أرهنك داري به وتكون منفعته رهنا بها أيضا لم يصح شرط رهن المنفعة ، لأنها مجهولة ، ولأنه لا يمكن اقباضها ، فإذا ثبت أنه لا يصح هذا الشرط ، فإنه زيادة في حق المرتهن ، وهل يبطل به الرهن فيه قولان . ( فرع ) لو رهنه شيئا وشرط على المرتهن ضمان الرهن ، فان الرهن غير مضمون عليه على ما يأتي بيانه ، ويكون هذا شرطا فاسدا لأنه يخالف مقتضاه ، وهل يفسد الرهن بهذا الشرط ؟ من أصحابنا من قال : يفسد قولا واحدا لان ذلك نقصان في حق المرتهن . قال أبو علي في الافصاح : هل يبطل الرهن ؟ فيه قولان ، لان شرط الضمان يجرى مجرى الحقوق الزائدة في الرهن لأنه لم ينقص حق المرتهن . قال ابن الصباغ : والأول أصح . ( فرع ) قال ابن الصباغ : إذا أقرضه ألفا برهن وشرط أن يكون نماء الرهن داخلا فيه فالشرط باطل في أشهر القولين . وهل يفسد الرهن ؟ فيه قولان ، لأنه زيادة في حق المرتهن . وأما القرض فصحيح ، لأنه لم يجر منفعة ، وإنما الشرط زيادة في حق الاستيثاق ، ولم يثبت . ( فرع ) إذا كان له دين مستقر في ذمته متطوع بالرهن به فقال : رهنتك هذه النخلة على أن ما تثمر يكون داخلا في الرهن ، أو هذه الماشية على أن ما ينتج داخل في الرهن ، فهل يصح الرهن في الثمرة والنتاج ؟ فيه قولان .